السؤال الأكثر تداولاً بين الناس حول فواتير الكهرباء هو: إذا كان استهلاك الكهرباء في شهر ما منخفضاً، فلماذا تبقى الفاتورة مرتفعة؟
▫
️ كيف يمكن إصلاح نظام الكهرباء في باكستان؟ (الحلقة الثانية)
السبب الرئيسي لارتفاع فواتير الكهرباء رغم انخفاض الاستهلاك يعود إلى أن الفاتورة لا تقتصر على ثمن الوحدات المستهلكة من الكهرباء فحسب، بل تتضمن أيضاً رسوماً ثابتة ومدفوعات السعة. ولهذا السبب قد تبقى الفاتورة مرتفعة حتى عندما يكون عدد الوحدات المستهلكة محدوداً.
وقد يتساءل البعض: ما المقصود بالرسوم الثابتة ومدفوعات السعة؟
والجواب ببساطة أن المدفوعات التي تتحملها الحكومة الباكستانية لمحطات توليد الكهرباء الخاصة، المعروفة باسم منتجي الطاقة المستقلين (Independent Power Producers – IPPs)، تتكون أساساً من عنصرين رئيسيين.
أولاً: مدفوعات السعة (Capacity Payments) وهي مبالغ تُدفع لمحطات الكهرباء مقابل بقائها جاهزة لتوليد الطاقة في أي وقت، سواء جرى شراء الكهرباء منها أم لا. وقد دفعت الحكومة الباكستانية خلال السنة المالية الماضية نحو 1800 مليار روبية ضمن هذا البند وحده. ثانياً: مدفوعات الوقود عند توليد الكهرباء
فعندما تقوم محطات الطاقة فعلياً بإنتاج الكهرباء، تتحمل الحكومة تكلفة الوقود المستخدم في عملية التوليد، سواء كان الغاز أو النفط أو الفحم. وتبلغ هذه المدفوعات سنوياً نحو 1200 مليار روبية.
وبذلك يصل إجمالي ما تدفعه الحكومة لمحطات الطاقة إلى ما يقارب 3000 مليار روبية سنوياً.
واللافت في هذا السياق أن مدفوعات السعة تمثل الحصة الأكبر من هذه الكلفة، إذ تبلغ نحو 1800 مليار روبية، في حين لا تتجاوز مدفوعات الوقود لإنتاج الكهرباء حوالي 1200 مليار روبية.
وبعبارة أخرى، فإن ما يُنفق على إنتاج الكهرباء أقل بكثير مما يُدفع فقط للحفاظ على جاهزية محطات الطاقة. وكأن الاقتصاد الوطني يتحمل عبء ما يشبه “الفيل الأبيض” الذي لا يُستخدم كثيراً، لكنه يستنزف الموارد بصورة مستمرة.
ويبلغ الطلب الأقصى على الكهرباء في باكستان عادةً ما بين 26000 و30000 ميغاواط، بينما ينخفض في فصل الشتاء إلى نحو 20000 إلى 22000 ميغاواط. وفي المقابل، ارتفعت القدرة الإنتاجية المركبة في البلاد إلى ما يقارب 43000 إلى 45000 ميغاواط.
وهذا يعني أن باكستان تمتلك فائض قدرة يتراوح بين 15000 و17000 ميغاواط لا تكون هناك حاجة إليه في جميع الأوقات. ومع ذلك، تظل الدولة مضطرة إلى دفع تكلفته بسبب العقود طويلة الأجل المبرمة مع منتجي الطاقة المستقلين.
ونظراً إلى أن هذه العقود تُبرم عادة لمدة تقارب ثلاثين عاماً، فمن المتوقع أن تنتهي عقود محطات الطاقة المختلفة في باكستان تدريجياً بين عامي 2030 و2045. وبعبارة أخرى، لن تتحرر باكستان بالكامل من عبء هذه العقود على فواتير الكهرباء قبل عام 2045.
(يتبع في الحلقة القادمة)
السبب الرئيسي لارتفاع فواتير الكهرباء رغم انخفاض الاستهلاك يعود إلى أن الفاتورة لا تقتصر على ثمن الوحدات المستهلكة من الكهرباء فحسب، بل تتضمن أيضاً رسوماً ثابتة ومدفوعات السعة. ولهذا السبب قد تبقى الفاتورة مرتفعة حتى عندما يكون عدد الوحدات المستهلكة محدوداً.
وقد يتساءل البعض: ما المقصود بالرسوم الثابتة ومدفوعات السعة؟
والجواب ببساطة أن المدفوعات التي تتحملها الحكومة الباكستانية لمحطات توليد الكهرباء الخاصة، المعروفة باسم منتجي الطاقة المستقلين (Independent Power Producers – IPPs)، تتكون أساساً من عنصرين رئيسيين.
أولاً: مدفوعات السعة (Capacity Payments) وهي مبالغ تُدفع لمحطات الكهرباء مقابل بقائها جاهزة لتوليد الطاقة في أي وقت، سواء جرى شراء الكهرباء منها أم لا. وقد دفعت الحكومة الباكستانية خلال السنة المالية الماضية نحو 1800 مليار روبية ضمن هذا البند وحده. ثانياً: مدفوعات الوقود عند توليد الكهرباء
فعندما تقوم محطات الطاقة فعلياً بإنتاج الكهرباء، تتحمل الحكومة تكلفة الوقود المستخدم في عملية التوليد، سواء كان الغاز أو النفط أو الفحم. وتبلغ هذه المدفوعات سنوياً نحو 1200 مليار روبية.
وبذلك يصل إجمالي ما تدفعه الحكومة لمحطات الطاقة إلى ما يقارب 3000 مليار روبية سنوياً.
واللافت في هذا السياق أن مدفوعات السعة تمثل الحصة الأكبر من هذه الكلفة، إذ تبلغ نحو 1800 مليار روبية، في حين لا تتجاوز مدفوعات الوقود لإنتاج الكهرباء حوالي 1200 مليار روبية.
وبعبارة أخرى، فإن ما يُنفق على إنتاج الكهرباء أقل بكثير مما يُدفع فقط للحفاظ على جاهزية محطات الطاقة. وكأن الاقتصاد الوطني يتحمل عبء ما يشبه “الفيل الأبيض” الذي لا يُستخدم كثيراً، لكنه يستنزف الموارد بصورة مستمرة.
ويبلغ الطلب الأقصى على الكهرباء في باكستان عادةً ما بين 26000 و30000 ميغاواط، بينما ينخفض في فصل الشتاء إلى نحو 20000 إلى 22000 ميغاواط. وفي المقابل، ارتفعت القدرة الإنتاجية المركبة في البلاد إلى ما يقارب 43000 إلى 45000 ميغاواط.
وهذا يعني أن باكستان تمتلك فائض قدرة يتراوح بين 15000 و17000 ميغاواط لا تكون هناك حاجة إليه في جميع الأوقات. ومع ذلك، تظل الدولة مضطرة إلى دفع تكلفته بسبب العقود طويلة الأجل المبرمة مع منتجي الطاقة المستقلين.
ونظراً إلى أن هذه العقود تُبرم عادة لمدة تقارب ثلاثين عاماً، فمن المتوقع أن تنتهي عقود محطات الطاقة المختلفة في باكستان تدريجياً بين عامي 2030 و2045. وبعبارة أخرى، لن تتحرر باكستان بالكامل من عبء هذه العقود على فواتير الكهرباء قبل عام 2045.
(يتبع في الحلقة القادمة)